يوسف بن تغري بردي الأتابكي

128

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وسبع عشرة إصبعا مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وأربع أصابع فهلكت الزروع والغلات والمخازن من كثرة الماء السنة الخامسة والخمسون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة فيها جهز بدر الجمالي أمير الجيوش عسكرا من مصر مع نصير الدولة الجيوشي فنزل على صور وبها القاضي عين الدولة بن أبي عقيل فسلمها إليه لما لم يكن له به طاقة وفتح نصير الدولة صيداء وعكا وكان لتتش بهذه البلاد ذخائر وأموال فأخذها نصير الدولة المذكور ثم نزل على بعلبك وجاءه ابن ملاعب وخطب للمستنصر صاحب الترجمة أعني أنه دخل تحت طاعة المصريين وبعث تتش إلى آق سنقر وبوزان وقال لهما هذه البلاد كان لي فيها ذخائر وقد أخذت وطلب منهما النجدة فبعثا له عسكرا وفيها توفي طاهر بن بركات بن إبراهيم الحافظ أبو الفضل القرشي الخشوعي كان عظيم الشأن من أكابر شيوخ دمشق قال ابن عساكر سألت ولده إبراهيم بن طاهر لم سميتم الخشوعيين فقال لأن جدنا الأعلى كان يؤم الناس فمات بالمحراب انتهى وكانت وفاة طاهر هذا بظاهر دمشق وكان ثقة صدوقا عالما وفيها توفي عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم أبو الحسين كان ظريفا أديبا شاعرا فصيحا حافظا للشعر